بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين
الشيخ محمود خليل الحصري (رحمه الله) ليس مجرد قارئ للقرآن، بل هو مدرسة متكاملة وعلم من أعلام التلاوة في العالم الإسلامي. يُعتبر "شيخ المقارئ المصرية" وصاحب الحنجرة الذهبية التي تميزت بالانضباط الشديد للأحكام.
![]() |
| محمود خليل الحصرى |
النشأة والبدايات
- المولد: ولد عام 1917 في قرية شبرا النملة بمركز طنطا، محافظة الغربية.
- حفظ القرآن: أتم حفظ القرآن الكريم في الثامنة من عمره، والتحق بالأزهر الشريف ليتعلم القراءات العشر.
- الإذاعة: اعتمد قارئاً في الإذاعة المصرية عام 1944 بعد أن فاز بالمركز الأول في مسابقة المتقدمين.
إنجازات تاريخية (صاحب الأوائل)
يُلقب الشيخ الحصري بصاحب "الأوائل" لأنه كان السبّاق في توثيق القرآن صوتيًا:
- أول مصحف مرتل: هو أول من سجل المصحف المرتل في العالم (برواية حفص عن عاصم) عام 1961.
- تعدد الروايات: سجل القرآن بروايات مختلفة مثل (ورش عن نافع، قالون، والدوري)، وهو ما ساعد في نشر هذه القراءات في دول المغرب العربي وأفريقيا.
- الأذان والاحتفالات: هو أول من رتل القرآن في القاعة الملكية في لندن، وأول من قرأ القرآن في البيت الأبيض والكونغرس الأمريكي.
أسلوبه ومدرسته
الإتقان (التجويد): عُرف بلقب "المعلم"؛ لأن تلاوته تُعد المرجع الأول لمن يريد تعلم مخارج الحروف الصحيحةوقواعدالتجويد.
الصوت: تميز بصوت رخيم وقوي، لكنه كان يركز على "خشوع المعنى" أكثر من "طرب النغم"، مما جعل قراءته مهيبة ووقورة.
. المناصب والجوائز
- عُين شيخاً لعموم المقارئ المصرية عام 1961.
- كان رئيساً للجنة تصحيح المصاحف بالأزهر الشريف
- نال وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى في عيد العلم عام 1967.
. وفاته ووصيته
توفي الشيخ في نوفمبر 1980، وترك وصية لافتة حيث أوصى بثلث تركاته لخدمة القرآن الكريم وبناء مسجد ومعهد ديني في مسقط رأسه، وهو ما تم تنفيذه بالفعل من خلال "جمعية الشيخ الحصري".

تعليقات
إرسال تعليق